- هل ينبغي لي أن أكره؟
هل يُفترض بي أن أكره الشعب الألماني بسبب ما اقترفه هتلر بحق الإنسانية؟
هل يجب أن أكره الشعب السوري لما فعله بشار بالشرق الأوسط والعالم؟
هل ينبغي لي أن أكره كل مواطن أمريكي بسبب ما تفعله الإدارات الأمريكية بالعالم؛ بدءاً من فيتنام، ووصولاً إلى غض الطرف والسكوت عن التنكيل والتعذيب الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، ومهاجمة إيران؟
هل يجب أن أكره اليابان بسبب غزو "بيرل هاربر"؟
إن السياسة هي مستنقع قذر،
من ذاك المستنقع تتطاير شظايا الحروب هنا وهناك.
سأكون متشخصناً ومتحيزاً للغاية لو أنني أجبتُ على أيٍّ من الأسئلة السابقة بـ "نعم"،
كما سأكون مغيباً لو اعتقدتُ يوماً أن العالم - يوماً ما - سينعم بالسلام؛
فما دام هناك سياسيون تحركهم دوافع اقتصادية أو عرقية شريرة، سيظل العالم يتخبط في الاضطرابات والاضطرام.
لم يكن لدى صدام حسين أسلحة دمار شامل، لكن الشعب العراقي بأكمله لا يزال يدفع الثمن حتى يومنا هذا جراء المؤامرة الأمريكية على العراق، والتي كان النفط العراقي هدفها ومحورها الأساسي.
أوه، لقد نسيتُ سؤالاً واحداً سأجيب عليه حتماً بـ "نعم"!
هل يجب أن أكره كل اليهود بسبب ما اقترفه الصهاينة في فلسطين؟ هنا، تختلف الإجابة تماماً؛
ببساطة لأن أرضاً كاملة لدولة واحدة تُدعى "فلسطين" قد سُرقت بمباركة وتأييد من بريطانيا والأمم المتحدة لإنشاء دولة جديدة تُدعى "إسرائيل"، بينما يُسام سكان الأرض الأصليون سوء العذاب والتنكيل كل يوم، وحين يجاهدون ويقاتلون لتحرير وطنهم السليب، يتم وسمهم وتصنيفهم في نهاية المطاف بأنهم "إرهابيون".
لا تقل لي: "أنا يهودي ولا أؤيد الصهيونية"، وأنت تسكن في بيت فلسطيني حُرم من بيته، وتتمتع بخيرات أرضٍ ليست أرضك!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق