الأحد، 14 يونيو 2026

بستان القصائد

بستان القصائد


كلَّ يومٍ،

مع نسماتِ الفجرِ الرقيقْ،

أعبُرُ بستانَكِ اليانع

 فأرى على الأغصانِ قصائدَ

نظَمْتِها من كلِّ حرفٍ يافعْ.

قصائدُكِ لوحاتٌ شتى؛

تُحيينَ بها قلوباً طواها السكونْ،

وتوقظينَ بها أنفساً غافيةً،

وتداعبينَ بها حواشي الأحلامْ.

كيف لي ألا أطوفَ بهذا البستانْ؟

وكيف لي أن ألوذَ بالنسيانْ؟

والأفكارُ في مروجِكِ قد تشابكتْ

تشابكَ الأغصانْ،

والأسماءُ من جلالِ الحرفِ انمحتْ

لجلالِ هذا البُنيانْ!

أنتِ في العينِ طيفٌ ممتدْ

قادمٌ من أساطيرِ شهرزادْ،

فكيف أقطعُ البَيْنَ والأيامُ عنادْ؟

وكيف لقلبي أن يسلوَ،

والسُّهادُ يتقاذفُ سفينةَ الأحلامْ؟

أوَ ظننتِ أنني كنتُ ألهو؟

أتوهمتِ أن الفؤادَ قد يغفو؟

ها هو النومُ مُعرِضٌ،

والذهنُ شاردٌ في براري الغيابْ،

ما نسيتُكِ.. وإن هجرتِ؛

ففي الفؤادِ نُقِشَتْ نَجواكِ،

أسمُكِ ورَسْمُكِ وحَرْفُكِ الباقي.

أنتِ دُرَّةُ الحرفِ الأنيقْ،

ونورُ المِشكاةِ في الزمنِ العتيقْ،

ملكتِ قلبي

فغدا ملِكاً عاشقاً لا يفيق

وإن أفاقَ يوماً،

جَنَّ لعمقِ الحرفِ في بحرِكِ السحيقْ

 

 

محمد فخري السعيدي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق