السبت، 13 يونيو 2026

تؤنسني وحدتي

تُؤنسُني وحدتي

فحفيفُ الأشجار يُخبرني

أنني إلى حُطام

يُقويني ضعفي

فزئيرُ الأُسد يخبرني

أن صوتي لن يُسمعَ

في ظلام

يُغنيني فقري

فأنينُ الجوعى يُريحني

أن ألهثَ خلف الأرقام

يُعافيني سقمي

فَجورُ الأصحاء علمني

 ألا أكونَ كالأنعام

ترعى ويكتنزُ لحمُها

يسوقها راعٍ

وكلابٌ عوام

لم تختر الراعي ولا الكلاب

ممنوعةٌ من الكلام

على ذلك تُولد

وعليه تحيا

لا يُعنيها ذبحُها حلالٌ أم حرام

يُريحني صممي

فقد سئِمتُ سمعَ

كذابٍ ونمام

تَطهرَ سمعي من النفاق

بالأمس لَقيتُهُ مَداحا

واليوم لَقيني زمّاماً

ما أشقاني ضَعفُ بصرٍ

بين أقوامٍ تُصبح ونُمسي

نيام

تتقاذفها كُرةٌ

وصوتُ مغني

وجمال راقصة

ولاعبٌ هُمام

لاذت بصمتٍ

تُصمُ له الآذان

أحالت الطاغية بطلا

والشهيد عندها يُلام

اكتظت الطرقات بالغاضبين

كهول وغلمان

ليسوا من أهل الضاد

ولكن للكرامة أقوام

يا أمةً لن يُجدي معها كلام

لا تعذروني..

فقد نَضُبَ معينُ الكلام.

 ت 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق